غلاف الموقع

أحدث المواضيع

recent

أبوهما خير من أبيك وأمهما خير من أمك



أبو بكر خير هذه الأمة بعد نبيها، و عمر خيرها بعد أبي بكر، فعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "وزيراي من أهل السماء جبريل وميكائيل، ووزيراي من أهل الأرض أبوبكر وعمر"، وعن أبي جحيفة قال: سمعت عليا رضوان الله عليه يقول: "أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها؟ أبوبكر ، ثم قال: ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد أبي بكر؟ عمر"، وعن محمد بن علي بن الحنيفة رضوان الله عليهما قال: قلت لأبي، يا أبت، من خير الناس بعد رسول الله عليه وآله الصلاة والسلام؟؟ قال: "أبو بكر ثم عمر"، وعندما سمع علي بن أبي طالب بوادر الرفض من بعض أدعياء ولايته يفضلونه على أبي بكر وعمر قال: "لا أوتى برجل يفضلني على أبي بكر وعمر إلا جلدته حد المفتري" ..

ومع هذا كان الفاروق في أوج تواضعه وإيثاره لإخوانه السابقين بالإيمان من المهاجرين والأنصار، وكان يقدم أبا الحسن علي بن أبي طالب على نفسه لقرابته من رسول الله، ولأنه من كبار الصحابة وله فضل وسبق في الإسلام، وهو أبو زوجه أم كلثوم ووزيره وقاضيه، وكان الفاروق يقدم ويؤثر آل البيت على نفسه وأهل بيته، ولما دون عمر بن الخطاب الدواوين بدأ بالحسن وبالحسين فملأ حجرهما من المال فقال عبد الله ابن عمر لأبيه الفاروق رضوان الله عليهما: "تقدمهما علي ولي صحبة وهجرة دونهما"؟! فقال عمر: "اسكت!! لا أم لك، أبوهما خير من أبيك وأمهما خير من أمك"، وفي هذا ورد عن جعفر بن محمد عن أبيه أنّ عمر بن الخطاب جعل عطاء الحسن والحسين مثل عطاء أبيهما.


وكان رضي الله عنه يقدم ما يحبه رسول الله على ما تحبه نفسه، ولذلك قال عمر بن الخطاب للعباس رضي الله تعالى عنهما: ( والله لإِسلاَمُك يوم أسلمتَ كان أحبَّ إليَّ من إسلامِ الخطاب لو أسلَمَ؛ لأنَّ إسلامَك كان أحبَّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من إسلام الخطاب). وفعل في تقسيم العطايا مع أسامة بن زيد إذ كان نصيبه أكبر من نصيب عبدالله بن عمر وقد علل ذلك الفاروق بأن رسول الله يحب أسامة بن زيد أكثر من عبد الله بن عمر..

كان تعامل الفاروق مع آل بيت رسول الله تعاملاً يليق بآل بيت النبوة، وكان آل البيت يعاملون الفاروق معاملة أميرهم وأخاهم ووالدهم، ولذلك كان علي بن أبي طالب ملازما لعمر الفاروق، فإذا غاب عليٌ وأراده الفاروق لأمر ما، ذهب إليه بنفسه وهو الأمير والخليفة، فإذا لقيه عليٌ يقول لـه: (هلاَّ أرسلت إلينا فنأتيك)؟ فيقول عمر رضي الله عنه: (الحكم يؤتى إليه في بيته)، لذلك كان أوج العلاقة بين الفاروق وعلي تزويج علي رضي الله عنه ابنته أم كلثوم للفاروق عمر، وتسمية ولده بعمر، كما فعل ولداه الحسن والحسين رضي الله عنهم أجمعين، وعندما توفي عمر قال فيه علي رضي الله عنهما كما في نهج البلاغة: (لله بلاء فلان ــ أصلها عمر لكن الرافضة وضعوا بدل كلمة عمر فلان ــ، فلقد قوم الأود، وداوى العمد، وأقام السنة، وخلف الفتنة، ذهب نقي الثوب، قليل العيب، أصاب خيرها، وسبق شرها، أدى إلى الله طاعته، واتقاه بحقه، رحل وتركهم في طرق متشعبة، لا يهتدي بها الضال، ولا يستقين المهتدي)..






هذي مناقبه في عهد دولته = للشاهدين و للأعقـاب أحكيـها
في كل واحدة منهن نابلة = من الطبائع تغذو نفـس واعـيها
لعل في أمة الإسلام نابتتة = تجلو لحاضرها مـرآة ماضيـها
حتى ترى بعض ما شادت أوائلها = من الصروح و ما عاناه بانيها
وحسبها أن ترى ما كان من عمر = حتى ينبه منها عين غافـيها
أبوهما خير من أبيك وأمهما خير من أمك Reviewed by Ali Al Suleiman on 11:11 ص Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

All Rights Reserved by موسوعة أهل السُّنّة © 2016 - 2017
Powered by Blogger, Designed by Ali Al Suleiman

أرسل رسالة لنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.