غلاف الموقع

أحدث المواضيع

recent

قصة جميلة للشيخ محمد راتب النابلسي






دائماً كنت أروي هذه القصة لأنها معبرة
إمام سكن في لندن، ثم نُقل إلى ظاهر لندن إلى مانشيستر، اضطر أن يركب مركبة كل يوم مع السائق نفسه، فمرة صعد المركبة، وأعطى السائق ورقة نقدية كبيرة،
 رد له السائق التتمة، عَدّها، فإذا هي تزيد عشرين بنساً على ما يستحق، فقال هذا الإمام في نفسه: سأردّ هذه الزيادة للسائق، لكن بعد أن جلس جاءه خاطر شيطاني، 
قال: إنها شركة عملاقة، ودخلها فلكي، والمبلغ يسير جداً، وأنا في أمسّ الحاجة إليه، فلا عليّ أن آخذه، لكن الذي حصل أنه قبل أن ينزل دون أن يشعر مد يده إلى جيبه، وأعطى السائق العشرين بنسا، فابتسم السائق، وقال له: ألست إمام هذا المسجد ؟ 
قال: بلى،
 قال: والله حدثت نفسي قبل يومين أن أزورك في المسجد لأتعبد الله عندك، ولكنني أردت أن أمتحنك قبل أن آتي إليك، يروي كاتب القصة وهو الإمام نفسه أنه وقع مغشياً عليه، لأنه تصور عظم الجريمة التي كاد يقترفها لو لم يدفع للسائق هذا المبلغ، فلما صحا من غفوته قال: يا رب، كدت أبيع الإسلام كله بعشرين بنساً. لما باع المسلمون دينَهم بتوقيع كاذب، بتصريح كاذب، لما اغتصب بعضهم بعضاً البيت أو الشركة انتهى الإسلام، الإسلام كفكر هناك فكر آخر يقابله، كمؤلفات هناك مؤلفات، كمحاضرات هناك محاضرات، أما إن لم تتميز عن بقية الناس بخلق قويم، بصدق وأمانة، بإنصاف ورحمة فلا أحد يلتفت إلى هذا الدين، وهذا الطريق الآن واضح جداً، يجب أن يرى الناس عظمة الإسلام من خلال السلوك، يجب أن يشار إليك بالبنان، يجب أن يقال: والله هذا إنسان عجيب، ما هذه الأخلاق ؟ إن لم يقل الذين حولك هذا الكلام فلا يمكن أن تقنع الناس بالإسلام.
قصة جميلة للشيخ محمد راتب النابلسي Reviewed by Ali Al Suleiman on 3:03 م Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

All Rights Reserved by موسوعة أهل السُّنّة © 2016 - 2017
Powered by Blogger, Designed by Ali Al Suleiman

أرسل رسالة لنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.