الأربعاء , يناير 17 2018
الرئيسية / التاريخ الإسلامي / شيخ الإسلام ابن تيمية

شيخ الإسلام ابن تيمية

هو أحمد بنُ عبدِ السلامِ بنِ تَيَميَّة الحرانيُّ – وَتيميَّة جدَّتُهُ – وُلِدَ سنةَ ستمئةٍ و واحدٍ وستين في حرانَ التي كانت تُعَدُّ جُزءً من بلادِ الشامِ آنذاك

وهي اليوم في تُركيا جُزءٌ منها

وشيخُ الإسلام هذا لقبٌ يُطلقُ رسميَّا على وظفيةٍ في زمنِ الدولة العُثمانية وهي أقضى القُضاة والمُفتي العام

لكن شيخ الإسلام هذا اللقب في زمنِ الإمام ابن تيميَّة رحمهُ الله كان ليس لقباً لوظيفةٍ ما في زمانه وهو كان يُطلقُ على من تبحر في العلوم وعرفها كُلَّها من العلومِ العربيةِ ومنها العلوم الشرعية الإسلامية

وحفظَ رحمه الله القُرآن الكريم ومن السُنَّة النبوية والكثيرَ من أقوالِ العُلماء من الإسلام وكان متمثلاً بهذه السُنَّة النبوية المُباركة

فكان عالماً يُقتدى به من علُماءِ الهُدى وأئِمَّةِ التُقى الذي لاُيُشَّقُ لهُ غُبار ويُهتدى بهِ في اللَّيلِ والنهار على نهجِ النبيّ المُختار عليهِ صلواتُ الله العزيزَ الغفَّار

ولقد كَثُرَ المُلَّقبون بهذا اللقب على مرّ التاريخ ولكن الاسم الأبرزُ بينهُم كان الإمام أحمد بن تيميّة رحمه الله رحمةً واسعة

فكان من أسرةٍ عالمةٍ بالدين فأبوه عالمٌ فقيهٌ وجده كذلك أيضاً مثلُ أبيه

فجدُّه كان عبد السلام بن عبد الله  تيمية الحراني، أبو البركات مجد الدين، فقيه سوري حنبلي محدث ومفسر

فهو صاحبُ كتابِ المنتقى من أخبار المصطفى صلى الله عليه وسلم

وقد شرحه الإمام الشوكاني رحمه الله في كتابه نيلُ الأوطار من شرحِ المنتقى من الأخبار

وكان الشيخُ جمالُ الدينِ بن مالك النحْوِيُّ المشهور يقول : ألِينَ للشيخ مجد الدين الفِقهُ كما أُلِينَ لداود الحديد

وهو من عائلةٍ كُلَّها حظُّها من العلمِ الغزير

فحفظَ كتابَ الله تعالى الكريم وهو لهُ من العُمُرِ سَبْعُ سنواتٍ

ففي عصرهِ كان زاخراً بالعلمِ والعُلَماء وكان منهم أئمةٌ كبار هم المِزّْي المحدث الكبير والذهبي والصفدي الأديب المعروف

فالحالةُ السياسية في البلاد في عصره كانت فيها اضطراباً

ثناءُ العُلماءِ الكِبارِ عليه عليهم رحمة الله أجمعين

قال الإمام الفقيه ابنُ دقيقٍ العيد عن الإمام أحمد بن تيميَّة رحمه الله : ما ظَنَنّتُ أنَّ اللهَ بِقِيَ يَخْلُقُ مِثْلَك 

وقال الحافظ المِزّي عنه : ما رَأيتُ مِثْلَهُ وَلا رَأى هُوَ مِثْلَ نَفْسِهِ، ومَا رأيت أحداً أَعْلَمَ بكتَابِ اللهِ وسُنَّةِ رَسُولِهِ،ولا أَتْبَعَ لَهُمَا مِنْه

ويقولُ الإمام الذهبي رحمه الله أيضاً عنهُ : والله لو حلفت بين الركن والمقام على أني لم أر مثل ابن تيمية ماحنثت !

ويقولُ الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى : لم أرَ مثلَه في الإقبال على الله تعالى ,وكان له أذكارٌ يُدمِنُها بكيفيَّة وجَمعيَّة

وكان إذا صلَّى الفجرَ يدعو بالأذكار ماشاء اللهُ لهُ أن يدعُو ثم ينصرِفُ لأصحابِه

وكان يقولُ الإمام أحمد عن نفسهِ رحمه الله : والله إن المسأله تُغلق في وجهي ، فأستغفر الله ألف مرة فتُفتح لي

وإن صعُبَت عليه مسألة يُمرّغُ وجههُ في التُرَاب وهُنا – كنايَةٌ عن كثرةِ سجودِه – كان يقول : يامُعَلّم آدمَ وإبراهيمَ عَلّمْنِي

قال : فأرجِعُ وقد فهمتُ المسأَلَة

لأن القضية قضيةُ قلوبٍ صادقة مع الله تعالى

وكان كثيرَ الاستغاثة بالله والاستعانةِ به وهي من أرجى الأمورِ عندَ الله تعالى

وكان حافظاً عجيباً وهو ابنُ سبعِ سينين وكثيراً مايحفظُ أبناءُ المسلمين القرآن في هذا السّنِ لكن قليلٌ من يفْهَمُه 

وذات مرة كان في البيت مع والده وإخوته وألحَّ عليه والده أن يخرج معه هو وإخوتُه لبُستانٍ

فألحَّ رحمه الله على البقاء في البيت ولمَّا عاد أبوه وإخوتُه للبيت قال له أبوه : كَسَرتَ قُلوبَ إخوتِكَ لولا خرجتُ معنا

فأشارَ إلى كتابٍ في يدِه في يَدِهِ وكان طفلاً صغيراً وقال له : يا أبَتِ لقدِ حفظتُ هذا الكتاب وكان ذلك الكتاب هو جُنَّةُ المُناظِر

وهذا الكتابُ كِتابٌ فقهيُّ لابن قُدامَة الحنبلي يذْكرُ في كُلَّ قولٍ لصحابِه على الراجح من الأقوال 

فقال له أبوه : اقرأهُ عليَّ

فقرأهُ عليه عن ظهرِ قَلبٍ
وماوقعت عينهُ على كتابٍ إلَّا حَفِظَهُ فهو حافظٌ عجيبٌ
ولمَّا سُجِنَ المرَّةُ الأولى كتبَ كتباباً صغاراً وكباراً وكان يكتبُها من حفظِهِ ويعزو كُلَّ قولٍ لقائِلِهِ رحمه الله
وكان عارفاً بأحوالِ المُسلمينَ مُساعداً لهم ومُسانداً لَهُم مُهتمَّا بقضاياهُم ويسمع منهُم ويستجيبُ لهم
وكَثُرَّت مؤلفاتُه العِظام بدلائل الأحكام من دينِ الإسلام ولتحميلِها بصيغة PDF تفضل بزيارة الروابط التالية
كتابُ الإيمان 
منهاج السنة النبوية
مجموعُ الفتاوى 
العقيدة الواسطية
الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح
اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم
الرَّدُ على المنطقيّين
درءُ تعارُضِ العَقل والنّقلِ
الإستقامة
الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان
الوصيةُ الصُغرى 
الصارم المسلول على شاتم الرسول
رفع الملام عن الأئمة الأعلام
وهذه كتبٌ كثرة لشيخ الإسلام رحمه الله وقيل بلغَ عددها تسعُمئة مصنَّف عدا التي أهملها طُلاَّبُه عن كتابَتها
وللمزيد عن حياتِه رحمه الله تابع هذا الفيديو

 

 

 

عن wikisunna

شاهد أيضاً

خديجة بنت خويلد رضي الله عنها

  هي القُدوة الطيبة والمثلُ الأعلى في عالَمِ النساء وهي أصل العز ورمزُ الوفاء وَسَكَنُ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *